فؤاد سزگين
329
تاريخ التراث العربي
أميّة بن أبي الصّلت هو أمية بن أبي الصلت ( عبد الله ) بن أبي ربيعة ، أصله من قبيلة ثقيف ، عاش في الطائف . كان في وفد عبد المطلب ، وله قصيدة في مدح سيف بن ذي يزن ، محرر اليمن من الأحباش ، المتوفى 574 م / ، وأقام في أقصى اليمن - بعد ذلك - فترة من الزمن ( الأغانى 4 / 120 ، 132 - 133 ) . وكان أميّة على صلة بعبد الله بن جدعان ( الأعلام ، للزركلي 4 / 204 ) ، فأهدى عبد الله بن جدعان الشاعر أمية بن أبي الصلت أمتان مغنّيتان ، تعرفان بالجرادتين ، ( انظر : ما كتبه فارمر H . G . Farmer Historyof Arabian Music 11 وناصر الدين الأسد ، القيان والغناء في العصر الجاهلي ، بيروت 1960 ، ص 76 - 79 ، والخبر في الأغانى 8 / 327 - 328 ) . ونظم أمية بن أبي الصلت مرثية في قتلى بدر ، وتوفى بالطائف سنة 9 ه / 631 م ، أو قبل ذلك ( انظر خزانة الأدب 1 / 121 - 122 ) وقيل : توفى سنة 10 ه / 632 م . وقيل : إن أمية قرأ في الجاهلية كتب أهل الكتاب ( انظر : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 279 ، 280 والنص ص 279 سطر 5 - 6 ، وهو محرف - فيما يبدو - في كتاب الأغانى 4 / 121 ، سطر 5 ، وكذا في ترجمته بقلم بروى Brau ، في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الأوربية الأولى 4 / 1081 ، العمود الأول ، سطر 18 - 20 ، قارن : الأغانى 4 / 122 ) . ولهذا فإن أمية استخدم كلمات معرّبة ودخيلة ، بعضها مألوف ، وبعضها غير مألوف عند العرب ، الأمر الذي أخذه اللغويون العرب عليه ( انظر : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 280 ، والأغانى 4 / 121 ) . وقد نسب أميّة - بحق أو دون حق - إلى الحنيفيّة ، وترتبط بهذا الأمر قضية أصالة شعره ، الذي يمكن أن يفسر في إطار انتمائه إلى الحنيفيّة ، وهو موضوع طرح كثيرا أثبته البعض ، ونفاه البعض الآخر ( انظر بصفة خاصة : ما كتبه أندريا Andrae , وبلاشير Blachere ، في الرد على شولتس Schulthess وإيوار Huart ) .